04.18.05

اسمه أحمد مصطفى

نشرت تحت تصنيف حياتي في 4:14 ص بواسطة tagreba

بقالي كام يوم، روحي بتاكلني ع الراجل ده، عايز اكتب عنه.. شعر ما اعرف، نثر يمكن.. أهو كلام من قلبي والسلام.. الراجل ده اسمه أحمد مصطفى، ويبقى أبويا. يمكن اللي سخنـّي دلوقتي وشال عنـّي حاجز الكسل اياه، إني لسّة قايم من قدام برنامج اسمه “مقامات شرقية” على قناة التنوير، في حلقة خاصة عنه وعن فنه، اللي محدش فيكو يعرفه لأسباب كتير، أنا شخصياً متفهمها.. الله الله يا عم أحمد ياللي علمتني ادوق واستطعم واقول “الله”.. الله عليك

زمان لما كان بابا يسافر برّة مصر لكام شهر في شغل، كنت أفضل ابحلق في صورته، واتخيل ابتسامته البريئة دي – البريئة صحيح – أتخيلها بتزيد وبتوسع، وكان بياخدني شعور، هو هو نفس الشعور اللي بياخدني دلوقتي بعد ما كبرت، لما باجي أكتب شعر، أو العب حتة مزيكا.. هو شعور حزين الحقيقة، حزين رغم فرحتي بيه..

ولو حبيت اختار لفظ أدق شوية، هيكون الشعور ده “شجن”، أنا عارف يعني ايه شجن، الحزن الجميل ده، اللي بيدوّبنا واحنا راضيين وقانعين ويمكن مبسوطين كمان، مش كدة يا عم احمد. هو كدة معجون شجن الراجل ده.. يمكن عشان أول ما لعب مزيكا لعب ناى، لكن حتى على العود، وفي أكتر الأغاني اللي فيها معاني فرح لما بييجي يلحن، برضه فيه شحنة شجن يكفوه ويكفوني للأغنية الجاية.. اللي هى طبعاً حسب التساهيل وحسب مزاج حضرته.. وانا اقول طالع مزاجانجي كدة لمين

اتعلمت اسمعه، والأهم إني شفته وهو بيسمع، خبرة مهمة جداً، حاد جداً وعنيف وفوري، لما بيسمع صوت يعجبه لو من بتاع البطاطا اللي في الشارع، ألاقيه سكن كدة واتشد وكإن حاجة لبسته، بيكون خلاص راح، ويا ساتر لو سمع سيكا مش مظبوطة، ولا عُربة مفتعلة ولو كانت من عبد الوهاب شخصياً، فالحقيقة رأيه بيكون فوري وحاد حبتين.. مكنة إحساس فوري، ومصيبته وعظمته إنه كدة في كل حاجة في حياته.. مش بس في المزيكا.. فيه لسة ناس كدة يا بابا؟!

عمره ما قاللي اسمع وما تسمعش، اقرا ومتقراش، روح ومتجيش، أبداً.. عمره ما عملها.. زى ما يكون واثق انه اداني خلاص اللي يتطمن بيه علىّ، لدرجة إني ساعات باظن إنه غير مهتم أو مكبّر دماغه، لكن الواقع والتجربة أثبتوا إنه شايف وفاهم والمصيبة انه مطّمن، يمكن عشان كدة، أنا بقيت أنا بكل ما فىّ من بلاوي وعيوب، وحاجات تانية باحمد ربنا عليها، هو صاحب الفضل الأول فيها بعد ربنا

أنا وبابا عمرنا ما كنا اصحاب بالكلام والدردشة، الحقيقة باقلق اعمل ده، إلا في ساعات الصفا التي قلما يجود بها الزمان، ويمكن كسلي في دراسة المزيكا معاه (باب النجار..) إنه في المحاولات اللي بينا كان بيبقى عصبي جداً، على عكس تعليمه لأى شخص عادي، بيكون وديع جداً، مش عايزني اغلط ولا غلطة، ولإن انا كمان عصبي بالوراثة بس على جوّة، فكانت دي النهاية اللي بحاول اقنع نفسي إنها مش كدة، لإني محتاجله جداً.. وهو كمان مش مصدق وكل ما يسمعني باعزف بمزاج يبص لماما ويقولها “ابن الـ…. ده لو يتعلم شوية الكلام الفارغ دول، ده يعمل ويسوي” واخوكو في سابع نغمة زى مانتو شايفين

يا بابا، عمري ما هانسى مجلة ميكي الصبح على الترابيزة، ولا هانسى الأوبرا وانا لسة قد ركبتك، العربية الفولكس وصلاة الفجر والوقفة على الكورنيش، دي بلدنا يا عمر.. في الشارع ده حصل كيت وكيت، وقدام الكنيسة دي أبوك كان جندي حراسة في حرب الاستنزاف، الوقار والبرفانات وخفة الدم والجدعنة. يا خبر، العمر بيجري بسرعة كدة ليه؟ تفتكر ليه يا عم احمد؟ أكيد عارف وساكت كالعادة

معذرة، الحماس ده يمكن سببه إني معرفتش اقولـّه في أى يوم بالكلام واللفظ كدة، قد ايه هو راجل عظيم، وإنسان نادر، جواه عمار يملا مدن وبيوت، ده بجد يا جماعة.. وفنان أصيل رغم أنف كل الظروف والعبث اللي بنعيشه، ووالدي اللي فخور بيه رغم كل عيوبه كإنسان، وده يمكن اللي بيكمل روعته

طبعاً شوية الكلام الخايب ده لا يوفيك حقك يا عم احمد، ولا أى كلام تاني هيوفيك الحقيقة، وبادعي ربنا إنه ميخيبش ظنك فىّ، وانه يمِن علىّ بفرح في يوم من الأيام، مش عايزه لو مش هتغني فيه، انت وعم عبده والشيخ ممدوح عبد الجليل، وشلة الصحبة الناس الفنانين اللي شبهك دول، واللي بافرح من قلبي واتسلطن واطير كل ما اشوفكو سوا.. وللأسف هاخجل أوريك الكلام اللي انا كاتبه ده، زى ما باخجل اسمعك شعري زى زمان، بس انت لسّة بتعرف تقفشني على أى حال رغم هدوئك الملهـِم ده.. منـّور الدنيا يا والدي العزيز

عمر أحمد مصطفى

14 تعليق »

  1. دعاء قال,

    أبريل 18, 2005 في 8:02 ص

    إحم.. إحم.. بجد بجد أنا تعبت. كنت قلت إني اعتزلت من شويتين بس…. مش عارفة
    عمر.. إنت أول إنسان شفته غيري فكر في كلمة (شجن) ومعناها ويمكن غاص في ثناياها للحظة.. أنا عايشة بيها وهي معششة جوايا لدرجة إني حاطة لها خطة في دماغي بكرة البعيد إن شاء المولى تعرفوها. عينيا دمعت بعنف وقمعت نفسها الله يسامحها.. كان نفسي تفرج شوية بس ما حصلش. أنا نفسي ما أنساش عمو في النقابة لما كنت بتغني ولقيته فجأة كالكروان طاااااااااار وصدح ولبستني قشعريرة جبارة ورجّعني لورا أو لجوه يمكن عند أركان معتقة فيها ريحة أماكن وإيمانيات وتواشيح.. مش عارفة كانت حاجة غريبة.. ربنا يبارك فيه ويبارك فيك…

  2. wa7ed mn masr قال,

    أبريل 18, 2005 في 10:00 ص

    يا عم عمر ربنا يخليهولك و يخليهولنا.إنت عارف أنا جاي في بالي إيه دلوقتي :صباح الخير علي الورد اللي فتح في جناين مصر….أحمد فؤاد نجم،إفتكر كلامها هتلاقيه لايق قوي

  3. محمد هشام عبيه قال,

    أبريل 18, 2005 في 10:03 ص

    شفت والدك مرتين ياواد ياعمر..مرة في الساقية والتانية يوم الحفلة في نقابة الصحفيين ..الراجل ده فيه حاجة غريبة شدتني له..محترم قوي وله كاريزما واضحة..عمرك شفت حد له كاريزما وهو بيضرب ع العود..أنا حسيت كده ..وكمان وهو بيعزف تحس أنه مش هنا لأ..في حتة تانية خالص..حتة نقية وعذبة مفيهاش لادوشة ولاهيصة الحياة بتاعتنا..مبروك عليك ياد أب زي ده ..أنت كده شجعتني أكتب عن أبويا كمان بعد ما كنت ناوي أكتب عن أخويا..شكلها كده هنقلب البلوجات”حلوة البلوجات دي” إلى شجرة العائلةبس لو مكتبناش عن الشجر كنا هنبقى فروع؟!

  4. Hend Nour قال,

    أبريل 18, 2005 في 10:17 ص

    من ساعت ما جيت الشغل يا عمر و انا مش قادره احدد صوره واضحه عنك و اقنعت نفسى ان ده اكيد سببه قلة الأحتكاك بيك خصوصاً و انت بتيجى 3 ايام بس…و بقيت الأيام احنا كلنا علطول مزنوقين كالعاده. المهم تخيل معايا الموقف شخص مبهم بالنسبالك تماماً و فجأة تتفتحك طاقه تدخلك جواه تعرفك مش بس عليه من بره لأ كمان من جوه و جوه قوى… و بعد ما دخلت لقيت حاجات كتير وصفها الوحيد يتلخص فى كلمه واحدة “حاله خاصه جداً” و لما حبيت الاقى وصف ليك و لوالدك و للهارمونى اللى بينكو لقيتها “حاله شديدة الخصوصيه” و اخيراً احب اهنيك مش على البلوجر و لا على احاسيسك الجميله اللى سمحتلنا نشاركك فيها و لكن عشان عرفت تكون “انسان” بكل ما تحمله الكلمه من معنى بخيرها و شرها، حلوها و مرها، ذكاؤها و غباءها و حتى طهرها و خطأها……مبرووووووووك يا عمر

  5. Amira قال,

    أبريل 18, 2005 في 11:00 ص

    انت يا عمر من انجح الالحان اللي عملها عم الحج “أحمد مصطفى” واراهن على انك اقرب الالحان لقلبه… ربنا يخليكم لبعض…. ويديله الصحة والعمر ويشوفك كده وأنت أكبر واحسن شاعر… على وجه الكرة الأرضية وعلى مستوى المجموعة الشمسية كلها… ومتنساش سلامنا ليه

  6. Alaa قال,

    أبريل 18, 2005 في 11:06 ص

    طب متساعدنا نتعرف على الفنان ده

    يعنى تسجيل صغير كده فى صورة ogg أو mp3

  7. Mai Hamdy قال,

    أبريل 18, 2005 في 12:47 م

    ربنا يخليهولك يا عمر
    :)

  8. أحمد عمار قال,

    أبريل 19, 2005 في 9:45 ص

    ماعنديش حاجة أقولها غير: رنا يخليه ليك ياعمر… ويرزق بلدنا بناس كتير زي عم أحمد وعم عبده والشيخ ممدوح عبد الجليل اللي يمكن أكون ماشفتهمش لكن أكيد حاسسهم..

  9. Muhammad Aladdin قال,

    أبريل 20, 2005 في 12:11 م

    فاكر يا عمر قصة قديمة جدا ف مجلة سمير كان اسمها “أبن أبي”؟ مش عارف ان كنت شفتها و لا لأ.. بس ساعتها بالنسبة لعقلي الصغير كانت اجمل قصة ف الوجود عن علاقة اب بأبن.. بس لما قريت اللي انت كاتبه ده عرفت يعني ايه بجد لما كاتب يكتب عن العلاقة دي
    انت بالقطعة دي داعبت احلامي ف اني اكتب عن ابويا، كان حلم قديم بس كنت بطلعه ف قصصي و رواياتي ، مش بصورة سافرة يعني.. بس انت ساعدتني
    الاب يا عمر هو حلم الولد و كابوسه مع بعض.. العبادة و الجحود.. الله و الشيطان..النصر و الهزيمة
    انت يا عمر عملت ده باجمل طريقة ممكنة.. و خليت فيه تحدي راقد ف طريقي مهما طال الزمن
    لو كتبت يا محمد عن ابوك بشكل صريح ف يوم من الايام.. يا تري ح يكون بالروعة دي

    علاء

  10. Omar قال,

    أبريل 25, 2005 في 3:22 ص

    يا جماعة تعليقاتكم دي أجمل من قدرتي على الشكر، أسرتوني بذوقكم..

    - أوعدك يا علاء إني هاحاول أحط أى ملفات صوت من شغل الوالد ريثما ألاقي حل لمشكلة الهوستينج
    - صحيح يا “واحد من مصر”.. “صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر” مناسبة جداً، ولايقة قوي على رأيك، حالة جميلة فعلاً
    - محمد علاء: معنديش أى شك انك هتكتب حاجة تليق بيك وبالوالد، مش محتاجة تفكير يعني

  11. هندزة قال,

    مايو 8, 2005 في 8:59 ص

    يا عمر أنت عارف إنك أقدم صديق ليا أنا أعرفك من أول يوم دخلنا الحضانة مع بعض و أبسط شى ممكن أقوله إنك فنان و كلمة فنان دي شوية عليك و لما قعدت أفكر ده سببه إيه رغم إنك متعلمتش تعليم أكاديمي فتأكدت إن فنك ده كله ميجيش نقطة في بحر فن والدك الأستاذ الكبير بجد أحمد مصطفي و العجيب إنه برغم معرفتي الجيدة بوالدك الا إني كل ما أنظر إليه أشعر بشعور غريب معرفش شعور مبهج محزن بس دايما كان فيه إحساس مش عارف أوصفه لغاية مسمعت منك تعبير شجن فعلا حالة شجن غريبة بس اللي إستغربتله أكتر إن ممكن أب فنان ينتج إبن فنان بس صعب إنه ينتج عائلة فنية و الحقيقة إللي أتحاسب عليها يوم القيامة إن كل عليتكوا يا عمر عيلة فنية مش بالضروري يكونوا كلهم بيعزفوا أو بيكتبواشعر لا في فن أغظم من ذلك بكتير فن التعامل مع الناس فن حب الناس يعني يا عمر ممكن أشتئذنك و أقول لو الواحد طلع يتيم و قلولوا إختار عائلة تعيش معاها لازم يختار عليتكم يعني مش ممكن يلاقي أم زي ممتك ست الكل و الله يا عم معزتها عندي من معزت مامتي و أطيب قلب ل أطيب أخ سواء أنت و لا مصطفي بجد إنت محظوظ بباباك و مامتك اللي خلوكوا فنانين بمعني الكلمة و ربنا يخليهم و يطول عمرهم

  12. Omar قال,

    مايو 8, 2005 في 10:12 ص

    آمين يا سامح، انت بالفعل أخ، دي عشرة عمر يابني، “ورب أخ لك لم تلده أمك”، والعيلة كلها بتعزك بشكل استثنائي، ربنا يديم المعروف واشوف عيلتك انت بقى، اتجدعن يا أستاذ، هو البنات خلاص معندهاش نظر ولا ايه؟؟

  13. worood قال,

    مايو 16, 2005 في 5:23 ص

    :) ربنـا يخليه لك..ولايحرمك منه ..

  14. لا أحد ينام في اسكندرية « تَجرِبـــــــــة قال,

    مايو 1, 2007 في 8:16 م

    [...] أحمد مصطفى [...]

أترك تعليقا