01.30.07

رحيق الأسماء

نشرت تحت تصنيف حياتي في 2:49 م بواسطة tagreba

 

لديّ مشكلة هذه الأيام في تذكُّر الأسماء، أسماء الناس.. لا يعني هذا أنّي أنساها تماماً ولكني أجد شيئاً من الصعوبة في تذكرها، يشبه هذا صعوبة أن تبلع ريقك مثلاً. تحدث تلك الظاهرة أحياناً ولا أعلم تحديداً لماذا تحدث ولا أنكر أنها تضايقني.

ربما لأن الأسماء علمٌ بذاته، ربما لأني شخص سيئ التعلم ألوكها شعوراً، ربما لأن ملامح الوجوه ومشاعري تجاهها هي أكثر ما يتبقى في ذاكرتي غريبة الأطوار تلك، أكثر من الأسماء والأحاديث والتفاصيل الأبرز، ربما لأنني غير مهتم حقاً بالتذكر مثلماً أضبطني كثيراً كثيراً غير مهتم. ربما لأن الأسماء نفسها تفقد قيمتها أو نفعها أحياناً حينما يفقد أصحابها دلالاتهم وتأثيرهم المعتاد..

ربما لأني قد كرهت العناوين واليُفط وكل ما من شأنه الدعاية، ربما لأن الأشياء تشابهت والأسماء تشابكت وأن النظرات بحاجة لإعادة نظر، ربما هي عزلة اختيارية، أو نفي قسري أو وقوف في مسافة ما بين هذا وذاك. أعوذ بالساعات أن تبطئ قليلاً أو تسرع أكثر، قاتل هو الإيقاع الواحد، والأغنيات المقدسة لهي دافع حقيقي للشطط وإيذاء النفس..

 

عندما يتذكرك أحدهم فمن المؤكد أن شيئاً ما يحدث في الكون، إشارة ما تنتقل، تفاعل ما يحدث، والأمر كذلك عندما تتذكر أنت أحدهم. نعم قد لا نشعر نحن بتلك الإشارات والتفاعلات ربما لقلة استعداد أو لانشغال أرواحنا بأشياء أكثر سخافة وأقل أهمية كثيراً من أن يتذكرك أحدهم بالخير.. أو بالشر. أو ربما نشعر ولكننا أقل علماً وفطنة من أن نميز أنها إشارة تذكُّر ناقلةً مشاعر ما قد تعطلت عن الكلام، وربما هي مشاعر تقضي لحظاتها الأخيرة بالحياة..

تلك الإشارات تكون كثيراً من قبيل الوداع والتمني والإستغفار، حيث لا فائدة حينَ إذٍ من نداء الأسماء؛ فحتى الأسماء تُنسى ولو لوهلة، أما ما يتبقى في قاع الذاكرة فهو الأنفـَس بكل تأكيد، إنه خلاصة الخلاصة.. انتهى.

فوتوغرافيا: عمر

10 تعليق »

  1. محمد مفيد قال,

    يناير 30, 2007 في 7:27 م

    عزيزي عمر
    كلنا ذلك الرجل ليس قله ذكاء او يأس من الواقع
    ولكن هو تيه في الحاضر
    فالا تنزعج

  2. اياد قال,

    يناير 30, 2007 في 11:51 م

    اخى عمر
    احيانا انسانى ولا اعتب على نفسى
    فكيف تعتب على نفسك نسيان الاخر

  3. عمرو يوسف قال,

    يناير 31, 2007 في 2:40 ص

    لن تتذكر غير من أحببت أو ترك في نفسك أنطباع معين فمن يمر بسلام لفا يتذكره أحد في عالم قائم علي التفاعل

  4. Nour قال,

    يناير 31, 2007 في 6:28 ص

    :) الله عليك يا عمر بجد

  5. Hamuksha قال,

    يناير 31, 2007 في 11:25 ص

    طالما اعتقدت أن الذاكرة مهيئة كتقسيمات، بارتشنات يعني، أحدها خاص بأسماء البشر، وأن طاقتها عدد معين من الأسماء يبدأ بعده النسيان، ليس بالضرورة نسيان الأقدم، ولكن لها آلية خاصة بذلك تحفظ توازنا ما. ليس لهذا الاعتقاد طبعا أي أساس علمي.

    هناك أعذار كثيرة لحالتك، التي لا أراها بهذه المأساوية، الأفدح عندي نسيان الوجوه والروائح والأصوات والإحساس أو المعنى الذي كنت بدأت منه أو وصلت له.

    من أبسط الأعذار أن الأسماء تشابهت، من كل مليون طفل يولد هناك 400 ألف محمد، البقية غالبا بنات والإحصائية من عندي. يجب أن يسمى الشخص نفسه عندما يصل سن إصدار بطاقة، قبل ذلك لا يجب أن نسميه.

    هل تعرف أسماء الشجر الذي في الصورة؟

  6. Aladdin قال,

    يناير 31, 2007 في 9:03 م

    تحتم عليّ مهنتي التعامل مع المئات من “الأسماء” الجديدة كل عام!! أعلم كم هو قاسٍ - بالنسبة للشخص المهتم التقليدي - أن ينسى اسم شخص ظل على علاقة إنسانية به (مهما كان شكلها أو وصفها) لمدة تزيد عن 15 أسبوعاً!!!

    سؤال شبه فلسفي: لم نعد التذكر “خيراً” والنسيان “شرا”؟! ربما عجزنا عن إدراك خير النسيان وشر الذاكرة!!!

    تدوينة عميقة يا عمور بس لو تتحفنا بتدوينة أخرى - إن أردت - أن “قوة” الأسماء، فالكثير من الحضارات القديمة والأساطير أن بعض الأسماء قد تتمتع بقوة سحرية - ضارة كانت أو نافعة. لبعض الأسماء أسرار لا يعرفها إلا السالكون، بل إن بعض الأسماء لها تأثيرها على أصحابها من قبيل القول الشائع “كل إنسان له حظ من اسمه”، وفي انتظار رحيقك يا نوّارة المدونين!

  7. Dananeer قال,

    يناير 31, 2007 في 9:10 م

    زيك بالظبط مع الاسماء

    ساعات كتير بتحس انها مش مهمه

  8. tagreba قال,

    فبراير 3, 2007 في 1:06 م

    حمكشة: تقريباً كدة النوع ده من الشجر اسمه محمد
    علاء: سؤالك شبه الفلسفي كمّل معاني كتير، قشطة عليك يا معلم

  9. online poker law قال,

    فبراير 28, 2007 في 8:39 م

    online poker law

    Often online poker law

  10. fulltilt poker قال,

    مارس 1, 2007 في 1:20 ص

    fulltilt poker

    Begin with fulltilt poker

أترك تعليقا