01.10.07
معلومات أكيدة: عن الألبوم وخلافه

باحمد ربنا انه بالعالم العربي فنان ثوري ومختلف ولاسع زي زياد الرحباني، اللي بيعلمنا في كل شغل جديد بيعمله إن المزيكا الحلوة مش توليفة من عند العطار، على قد ما هي حالة حقيقية طالعة من الروح والعقل سوا. باحمد ربنا لإنه لولا زياد ونوعيته النادرة من الفنانين، الموضوع كان هيبقى ملل قوي..
وسامحوني اني بدأت كلامي عن ألبوم لطيفة الجديد “معلومات أكيدة”، بالحديث عن زياد قبل لطيفة شخصياً، لطيفة على كل حال من أذكى مطربات جيلها، قدرت على مدار حوالي 20 سنة انها تكون موجودة ومتنوعة وعندها مفاجآت.
الألبوم ده باعتبره من أكبر مفاجآت لطيفة في مشوارها الفني؛ يمكن لإنه جو جديد نوعاً على صوتها وعلى ودان جمهورها، ويمكن لإن معظم أغانيه اشترك في صنعها واحد من أهم الموسيقيين وشعراء الأغنية العرب؛ زياد الرحباني.
11 تراك موجودين بالألبوم، 8 منهم يحملوا توقيع “زياد” في الألحان والكلمات أو أحدهما، منهم مقطوعة موسيقية من تأليفه اسمها (عطل وضرر) بدون غناء تؤكد إن زياد كان شريك أساسي في الألبوم مش مجرد ملحن أو شاعر اشترك من بعيد.
المفارقة إن محبي زياد الرحباني ممكن ميقبلوش صوت لطيفة مع ألحان زياد، خصوصاً مع مقارنات في غير محلها مع تجربة زياد وفيروز؛ وعلى الناحية الأخرى جمهور لطيفة ممكن برضه ميستوعبش الحالة بسهولة، مع كلمات وألحان غير مألوفة لودانه، أو بتدخلات زياد الساخرة في الألحان وأسلوب الغنا التلقائي بشكل يخض أحياناً!!
تقييمي الشخصي لهذا التعاون إيجابي بالأساس، حتى لو شعرت ببعض الغربة في هذا المزيج بين مدرستين في الغنا، فالتجربة جديدة ومحترمة وبها إضافة، وهو ده الموضوع.. الإضافة. وعلى أي حال لطيفة وشركتها المنتجة رشوا الملح في عين السوق بثلاث أغنيات من النوعية التقليدية، وهي أغاني جيدة ونحترم وضعها بالألبوم..
(معلومات أكيدة) و(معلومات مش أكيدة) هما الأغنيتين التوأم بالألبوم، نفس اللحن تقريباً مع كلام مختلف، اللحن من مقام الماجير الغربي مزين بتقاسيم الجاز على البيانو وتدخلات الساكس، أما الكلام فهو تنويعة على فكرة (اللقا والفراق) وما الأكيد وغير الأكيد في الحب، أما التناول فهو بسيط وتلقائي بامتياز:
(ترجع الصورة انا وياك، ما بافهم الشعور مش بايدي. مع إنو خلصنا أنا وياك، هيدي معلومات مش اكيدة)
(قاومت المبادئ والعادات حتى استقر مع حبيبي، قلت لي انتي غير البنات، انتي عنن كلن غريبة، حسسني اني انا بالذات بتحبني وحدي بها الحياة)
ثم يفاجئنا زياد بلحن شرقي جداً من مقام البياتي بأغنية (أمنلي بيت)، نسمع التخت الشرقي والكورس اللي داخل في مزاج الغنوة، حالة اشتياق كلاسيكية شرقية تبثها امرأة لرجل، لا يخرجها عن وقارها سوى تدخلات زياد الساخرة في الغناء.
حالة أخرى جديدة في أغنية (بنص الجو) التي تطرح فكرة التغيرات المفاجئة في العلاقة بين الرجل والمرأة، والضلمة التي تلفنا فجأة واحنا (بنص الجو)، اللحن بسييييط وثري ومباغت، والكلام حالة مدهشة.
أغنية (حياتي) ألحان عصام حسني وكلمات شريف تاج حصلت على أفضل أغنية بالألبوم حسب استطلاع لموقع لطيفة على الانترنت! الحالة سلو بالكلام واللحن (حياتي ابتدت باللحظة دية، وقبلك دنيتي كانت عادية، مكنتش حاسة بيها ولا باللي فيها، دلوقتي بقالي حد يخاف عليّ) ولا بأس!
(طفل صغير) تحمل توقيع الشاعر عبد الوهاب محمد مكتشف لطيفة ولحن الجميل مروان خوري، الأغنية حلوة قوي. الكلام تقيل وجديد واللحن بسيط ومناسب من مقام الكرد.
الكلام كتير عن الألبوم، لكن بتفضل التجربة الأساس، اسمعوا حالة مزيكا هتحبها ودانكم لوقت طويل.
تمت كتابة هذا المقال لصالح موقع مزيكا
النسخة الانجليزية على موقع يللا بينا








