01.10.07

معلومات أكيدة: عن الألبوم وخلافه

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 6:08 م بواسطة tagreba

باحمد ربنا انه بالعالم العربي فنان ثوري ومختلف ولاسع زي زياد الرحباني، اللي بيعلمنا في كل شغل جديد بيعمله إن المزيكا الحلوة مش توليفة من عند العطار، على قد ما هي حالة حقيقية طالعة من الروح والعقل سوا. باحمد ربنا لإنه لولا زياد ونوعيته النادرة من الفنانين، الموضوع كان هيبقى ملل قوي..

وسامحوني اني بدأت كلامي عن ألبوم لطيفة الجديد “معلومات أكيدة”، بالحديث عن زياد قبل لطيفة شخصياً، لطيفة على كل حال من أذكى مطربات جيلها، قدرت على مدار حوالي 20 سنة انها تكون موجودة ومتنوعة وعندها مفاجآت.

الألبوم ده باعتبره من أكبر مفاجآت لطيفة في مشوارها الفني؛ يمكن لإنه جو جديد نوعاً على صوتها وعلى ودان جمهورها، ويمكن لإن معظم أغانيه اشترك في صنعها واحد من أهم الموسيقيين وشعراء الأغنية العرب؛ زياد الرحباني.

11 تراك موجودين بالألبوم، 8 منهم يحملوا توقيع “زياد” في الألحان والكلمات أو أحدهما، منهم مقطوعة موسيقية من تأليفه اسمها (عطل وضرر) بدون غناء تؤكد إن زياد كان شريك أساسي في الألبوم مش مجرد ملحن أو شاعر اشترك من بعيد.

المفارقة إن محبي زياد الرحباني ممكن ميقبلوش صوت لطيفة مع ألحان زياد، خصوصاً مع مقارنات في غير محلها مع تجربة زياد وفيروز؛ وعلى الناحية الأخرى جمهور لطيفة ممكن برضه ميستوعبش الحالة بسهولة، مع كلمات وألحان غير مألوفة لودانه، أو بتدخلات زياد الساخرة في الألحان وأسلوب الغنا التلقائي بشكل يخض أحياناً!!

تقييمي الشخصي لهذا التعاون إيجابي بالأساس، حتى لو شعرت ببعض الغربة في هذا المزيج بين مدرستين في الغنا، فالتجربة جديدة ومحترمة وبها إضافة، وهو ده الموضوع.. الإضافة. وعلى أي حال لطيفة وشركتها المنتجة رشوا الملح في عين السوق بثلاث أغنيات من النوعية التقليدية، وهي أغاني جيدة ونحترم وضعها بالألبوم..

(معلومات أكيدة) و(معلومات مش أكيدة) هما الأغنيتين التوأم بالألبوم، نفس اللحن تقريباً مع كلام مختلف، اللحن من مقام الماجير الغربي مزين بتقاسيم الجاز على البيانو وتدخلات الساكس، أما الكلام فهو تنويعة على فكرة (اللقا والفراق) وما الأكيد وغير الأكيد في الحب، أما التناول فهو بسيط وتلقائي بامتياز:

(ترجع الصورة انا وياك، ما بافهم الشعور مش بايدي. مع إنو خلصنا أنا وياك، هيدي معلومات مش اكيدة)

(قاومت المبادئ والعادات حتى استقر مع حبيبي، قلت لي انتي غير البنات، انتي عنن كلن غريبة، حسسني اني انا بالذات بتحبني وحدي بها الحياة)

ثم يفاجئنا زياد بلحن شرقي جداً من مقام البياتي بأغنية (أمنلي بيت)، نسمع التخت الشرقي والكورس اللي داخل في مزاج الغنوة، حالة اشتياق كلاسيكية شرقية تبثها امرأة لرجل، لا يخرجها عن وقارها سوى تدخلات زياد الساخرة في الغناء.

حالة أخرى جديدة في أغنية (بنص الجو) التي تطرح فكرة التغيرات المفاجئة في العلاقة بين الرجل والمرأة، والضلمة التي تلفنا فجأة واحنا (بنص الجو)، اللحن بسييييط وثري ومباغت، والكلام حالة مدهشة.

أغنية (حياتي) ألحان عصام حسني وكلمات شريف تاج حصلت على أفضل أغنية بالألبوم حسب استطلاع لموقع لطيفة على الانترنت! الحالة سلو بالكلام واللحن (حياتي ابتدت باللحظة دية، وقبلك دنيتي كانت عادية، مكنتش حاسة بيها ولا باللي فيها، دلوقتي بقالي حد يخاف عليّ) ولا بأس!

(طفل صغير) تحمل توقيع الشاعر عبد الوهاب محمد مكتشف لطيفة ولحن الجميل مروان خوري، الأغنية حلوة قوي. الكلام تقيل وجديد واللحن بسيط ومناسب من مقام الكرد.

الكلام كتير عن الألبوم، لكن بتفضل التجربة الأساس، اسمعوا حالة مزيكا هتحبها ودانكم لوقت طويل.

 

 

تمت كتابة هذا المقال لصالح موقع مزيكا

 النسخة الانجليزية على موقع يللا بينا

12.26.06

اسكندريللا يا أجدع ناس

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 5:07 م بواسطة tagreba

هز الهلال - فريق اسكندريللا

الأربعاء 27 ديسمبر - ساقية الصاوي 8م

باقة من أغاني سيد درويش، الشيخ إمام وزياد رحباني

12.20.06

مامي ولياليه

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 1:36 ص بواسطة tagreba

 

اللي بيحبوا موسيقى الراي من زمان، عارفين إنها انتشرت وأصبحت أكثر شعبية في العالم، عندما خرجت من ردائها التقليدي، واحتكت وامتزجت بموسيقات أخرى لها شعبية حول العالم

وبالنسبة لنجوم راي معروفين مثل “الشاب خالد”، و”الشاب مامي”، فالموضوع كان تجربة فنية وخياراً تجارياً في نفس الوقت؛ ماحدش بيقاوم طعم الراي السحري، خصوصاً لو كان ممزوجاً بمزيكا هو بيحبها أصلاً، وده اللي عمله “الشاب مامي” بالضبط في ألبومه الجديد “ليالي”، مع إضافة جديدة عليه

باقي مقالي عن الألبوم هنا

12.18.06

غنّي لكل دارس في الجامعة والمدارس

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 5:11 م بواسطة tagreba

فرقة الطنبورة تدعوكم لاحتفالها بمناسبة مرور خمسون عاماً على عيد النصر، بغناء ريبرتوار كامل لأغاني المقاومة الخاصة بالسمسمية، وهي الأغاني التي لا تغنيها الفرقة عادةً في حفلاتها العادية. الاحتفالية ستكون في مكانين وميعادين مختلفين

الميعاد الأول: واللي يلحق ده يكون محظوظ، في بورسعيد في شارع ابو الحسن، وهيكون احتفال شعبي حي يوم 23 ديسمبر

الميعاد الثاني: وهو تكرار لنفس الاحتفال بتاع بورسعيد مع الفرق طبعاً (الأولاني مجاني والتاني بفلوس، والأولاني في الحيز الأصلي والتاني في الحيز البديل)، وده هيكون في ساقية الصاوي يوم 1 يناير 2007 ان شاء الله

أغنية الكنال

12.04.06

أوركسترا داغر وعمران 2

نشرت تحت تصنيف ع العالي..سمّعني, مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 9:00 م بواسطة tagreba

 

بعد المرة الأولى التي نشرت فيها سهرة خاصة لصاحب الصوت العبقري المرحوم الشيخ “محمد عمران”، وعازف الكمان الاستثنائي “عبده داغر”، شعرت بسعادة غامرة باكتشاف أن الكثيرين يشاركونني تلك الحفاوة وهذا الولع بالرجلين.

وإن كنت قد فعلت هذا في المرة الأولى صدفة وعرَضاً، فإني أفعلها هذه المرة قاصداً؛ أولاً لكي أستغل هذا المصدر للسعادة مجدداً، وثانياً بسبب الطلبات الغالية بالمزيد، من أصدقاء وأعزاء يعرفوني ولا يعرفوني، لكنهم بالتأكيد يعرفون من يكون داغر وعمران، فنعم المعرفة ونعم المطلوب..

الحقيقة أنا مندهش جداً من هذه الكيميا والتوافق العجيب بين داغر وعمران تحديداً والتي ترقى لمستوى الظاهرة. فما يقدماه معاَ يثور على القوالب الموسيقية المعروفة ويجمع بينها، ويزهد فيها ويعود إليها، فلا تعرف إن كانت هذه تقاسيم أم موال أم تواشيح أم ماذا. فالحكاية تكون ببساطة إن الناس دي بتتجمع لأي سبب كان وبيقرروا يتسلطنوا مع بعض، لا يعرف داغر مسبقاً ما الذي سيقوله عمران، وليس لدى عمران أي فكرة عن الطريقة التي سيبدأ بها داغر عزفه، الحكاية بتيجي كدة، ارتجال خالص.

بيبدأ داغر في العادة بمقطوعة شجية من مزازيكه ذات الطعم المميز، ثم يبدأ في (فـَرش) المساحة لصوت عمران بتقاسيم شجية والتي افتتحها هذه المرة بتقاسيم على مقام البياتي وتفريعاته، ويبدأ عمران في تقسيم الشعر الذي سيغنيه على مراحل، في كل مرحلة يقوم بعصر الأبيات بالمقامات التي يغني منها، فما إن تبدأ في الشباع من هذا المقام ينتقل لغيره، بنقلات صعبة وجميلة وغير متوقعة، في وصلات ذات طابع توشيحي روحاني، ولحسن حظنا أن من يصاحبه عزفاً تعلم مثله في نفس المعصرة.. دول بيعصرونا احنا!

ويكتمل الجو بالطبع بهذا الجمع الجميل من السميعة المتواجدين في المناسبة، بردود فعلهم التلقائية المدهشة التي تجعلك وسط الحالة، ولست مجرد مستمعاً عن بعد..

هذه المرة سنستمع لـ - مش عارف اسميها ايه – فلنقل سهرة “يا من هواه أعزه وأذلني”، نستمع فيها للشيخ محمد عمران بمصاحبة عبده داغر على الكمان، والعود والرق، وطبعاً السميعة:

 

 

يا من هواهُ أعزّه وأذلنـــــــــي

كيف السبيل إلى وصالك دُلني

 

حالـفتـني وحلفـــــــــــــــتَ لي

وحلفتَ بأنكَ لن تخونَ فخُـنتني

 

 

وحلفتَ أنك لا تميلُ مع الهوى

أين اليمينُ وأين ما عاهدتنـــي

 

ولأقعُدنّ على الطريقِ وأشتـــــكي

إني أنا المظلوم منك وأنت ظلمتني

 

ولأدعُونّ عليكَ في غسقِ الدُجى

يُبـليكَ ربي مثلما أبليــــــــــــتني

 

 

 

سَـــــــمَع

12.03.06

نصبوا الشرَك صادوني

نشرت تحت تصنيف ع العالي..سمّعني, مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 2:41 ص بواسطة tagreba

 

كانت المرة الأولى اللي أسمع فيها موسيقى الجعافرة بشكل حي، وسمعت قد إيه الفرق بين أسلوبهم في الغنا، وبين أسلوب محمد منير مثلاً لما غنى أغنية مهمة من التراث الجعفري وهي “نعناع الجنينة”، فرق كبير جداً لصالح الجعافرة في رأيي المتواضع، وعموماً مش هو ده الموضوع.

في “مكان” حضرنا حفلة لسيد ركابي وفرقته، و“سيد ركابي” من حفظة التراث الجعفري الباقيين، وكان العرض من أقوى العروض الحية اللي حضرتها في حياتي. رغم بساطة المزيكا (عود وكوَلة وإيقاعات وأصوات فقط)، إلا إن ثراء الروح بالأساس، وتنوع الإيقاعات والمقامات (سباعية وخماسية) وتنوع مواضيع الأغاني من حب وغرام إلى أغاني ذات طابع ديني وأخرى في شكوى الدنيا وغيرها، كل ده كوّن بالنهاية عرض ثري جداً لفرقة بتقدم جزء جميل من تراثنا الموسيقي المصري..

أنصحكم تروحوا تشوفوهم في مكان، وتشتروا الألبوم بتاعهم دعماً ليهم ولـ “مكان”، اللي بيقوم فيه د. أحمد المغربي بمجهود غير عادي عشان يقدم التراث الموسيقي المصري في شكل يليق بهذا التراث الضخم، ويكون قريب مننا نحن سكان المدينة المحاصرة، فك الله أسرها، آمين..

نعناع الجنينة (سيد ركابي وفرقته)

09.09.06

حد قال يا ليل.. حد قال يا عين

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 2:47 م بواسطة tagreba

 

 

دعوة مفتوحة من فريق جميزة الغنائي لأي صوت يرى في نفسه موهبة الغناء، للانضمام والغناء معنا تحت الجميزة. احنا في مرحلة تطوير مهمة للفريق وبندوّر على أصوات مختلفة ومتميزة، ومش شرط السن أو الجنس أو الخبرة، ولو إن الخبرة مفضلة بالطبع، لكن بالتأكيد الموهبة أهم..

ولمن لا يعلم، فريق جميزة، فريق غنائي مصري عمره حوالي سنة، مهتمين بتيمة الغناء الجماعي، وبنحاول نقف في مكان وسط بين التراث والمعاصرة، عندنا شغلنا الخاص بينا، واللي بنسعى لتطويره وتزويده باستمرار، والموضوع أشبه بورشة كبيرة نتمنى تجمع عقول ومواهب أكثر..

يا ريت تنشروا الدعوة دي بين اصحابكم ومعارفكم، وقريب ان شاء الله هانشر هنا شوية نماذج مسموعة من شغلنا توضح الصورة شوية، وللي مهتم أو حابب يستفسر، يا ريت يتواصل معايا – عمر مصطفى - عبر البريد الالكتروني:

oudmood@yahoo.com

وقريب إن شاء الله فيه حفلات جديدة لجميزة، هابقى اعلن عنها في ميعادها عشان تنورونا ونغني سوا على ما قُسُم.. قشطة؟

08.20.06

“وميض” كاميليا جبران.. غناءٌ يبحث عن وطن

نشرت تحت تصنيف غير مصنف, مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 8:27 ص بواسطة tagreba

 

وقت طويل مر علينا كمستمعين عرب لم نشهد فيه تجارب غنائية حديثة، تحمل جديد و إضافة؛ سواء من حيث الرؤية الموسيقية، التوزيع، نوعية الأشعار ومواضيعها، وحتى أساليب الغناء نفسها. أكثر من 20 عاماً ونحن ندور في الفلك نفسه، بل وأن الدائرة تضيق، والتكرار والابتذال واستنـزاف المعاني والأشكال الموسيقية أصبحوا السمات الغالبة على الأغنية العربية من المحيط إلى الخليج.

 

“كاميليا جبران”" المغنية والملحنة الفلسطينية، من الموسيقيين العرب القلائل أصحاب مشاريع موسيقية (غنائية تحديداً) مختلفة وذات قيمة فنية عالية. بدأت كاميليا الرحلة مبكراً جداً منذ ولادتها عام 1963 في بيت لعائلة من (عرب 4 8) بالجليل، وكان والدها “إلياس جبران” معلم الموسيقى وصانع الآلات الموسيقية أستاذها الأول، الذي أخذت عنه الألحان والأغاني العربية الكلاسيكية، إلى جانب تعلمها العزف على العود والقانون، وإجادتها لمهارات الغناء العربي بمساعدة صوت قوي وعريض وذي شخصية مميزة.

 

تأثرت كاميليا لاحقاً بالتجارب الموسيقية لأسماء مثل “أحمد قعبور”، “مارسيل خليفة” و”الشيخ إمام عيسى” وغيرهم من أصحاب التجارب الغنائية الوطنية المتميزة، في وقت زاد فيه وعيها بهويتها كفلسطينية عربية تعيش على أرض محتلة، وتحمل جواز سفر اسرائيلي.

 

في أوائل الثمانينيات أصبحت كاميليا المغنية الرئيسية لفريق “صابرين” الذي أسسه الموسيقي الفلسطيني “سعيد مراد” في القدس المحتلة، وطوال عشرين عاماً كانت تجربة “صابرين” إحدى أهم التجارب الغنائية العربية المعاصرة، والتي كانت كاميليا عموداً رئيسياً بها غناءاً وتلحيناً وعزفاً.

 

تخطى الفريق بألبوماته الأربعة المفهوم التقليدي للأغنية الوطنية، باختيارات مميزة لمجموعة من الشعراء الفلسطينيين الكبار أمثال “محمود درويش”، “سميح القاسم”، و”فدوى طوقان”، وشاعريْن من مصر ولبنان هما “سيد حجاب” و”طلال حيدر”، صاحبت أشعار هؤلاء موسيقى غنية وبسيطة، بها من الطرب غير المفتعل على قدر ما بها من التجديد، ولم يحاولوا في الوقت نفسه كسر عنصر (اللحن melody)، بل حافظوا عليه بسيطاً مستساغاً

 

استلهمت أغانيهم الوطن في وجهه الإنساني، بعيداً عن الحماسيات والمارشات المعتادة، ورغم تأثر التجربة بظروف أصحابها الشخصية كغرباء في وطنهم، وأبناء أمة مجروحة في زمن صعب، إلا أن التجربة حملت روحاً أكثر عمومية تعطيها عمراً أطول، ولم تتشبث بالتفاصيل الآنية والأحداث المحدودة.

 

عام 2002 انتقلت كاميليا للعيش في سويسرا بالصدفة، بعد حصولها على منحة لمشروع فني هناك، حيث بدأت تجربتها الفنية المستقلة، مدعومة بكل خبراتها وتجاربها السابقة، كمغنية وملحنة وكفلسطينية أيضاً!

 

“وميض” اسم الألبوم الذي أصدرته كاميليا جبران في سويسرا العام الماضي بالتعاون مع موسيقي سويسري متخصص في الموسيقى الالكترونية هو “فيرنر هاسلر”. هذه المرة خرجت كاميليا تماماً من عباءة “صابرين”، بل ومن أي عباءة أخرى في الغناء العربي، لتبدع تجربة غنائية خاصة بها ومختلفة تماماً شكلاً ومضموناً.

 

اختيارات النصوص كانت بداية الثورة. بنصوص شعرية ونثرية لجبران خليل جبران، بول شاؤول، فاضل العزاوي، وعائشة أرناؤوط، و اليوناني ديمتريس أناليس، صاغت كاميليا شكلاً جديداً لأغنية عربية خارج القوالب التقليدية للأغاني العربية شعراً ولحناً، كاسرة قيود الوزن والقافية – إن اعتبرناها قيوداً – ومستعيدة روح الموّال وأشكال الارتجال، مع وجود الإيقاع الداخلي المتغير كأنفاس شخص يجري بسرعات مختلفة أو شخص تعتريه مشاعر متباينة في الوقت نفسه.

 

(الغربة في الوطن والمدينة والإنسانية، الاختلاف والقهر، الهروب والشتات وأحلام العودة، التغير عبر سنوات العمر، التواصل مع الناس ومع نظام الكون)، مجرد أمثلة لعشرات التفاصيل التي تمتلئ بها أغاني الألبوم، أغاني ليست بسيطة في معانيها قياساً بتجاربها السابقة، ومعاني انفعلت بها كاميليا عبر النغمات والأداء كما ينبغي.

 

بصوتها الفذ وعودها الوحيد وخلفيات الموسيقى الالكترونية للسويسري “هاسلر”، خرجت موسيقى “وميض”. الموسيقى أجدها متسقة جداً مع روح الأغاني، بتعبيرها الصريح عن كل هذه المعادن والأسلاك التي تملأ تفاصيل حياتنا وتفصلنا عن أنفسنا وعن الآخرين، لم تمنعني الخلفيات الالكترونية من الاستمتاع بتجليات كاميليا الصوتية الجريئة الشرسة، والمطربة في الوقت نفسه.

 

أغاني الألبوم الإحدى عشر، جعلتني أراها كجدارية ضخمة مليئة بعشرات التفاصيل والمنمنمات الصغيرة، التي تتواطأ مع بعضها البعض لتعطيك الحس النهائي، مع إمكانك الاستمتاع بكل تفصيلة على حدى.

 

ربما تكمل كاميليا في الطريق ذاته، وربما تبحث عن طرق أخرى في تجارب جديدة على حد قولها، فهي تجرب، وما أحوجنا إلى تجارب بكل ذاك النضوج والثورة والجمال.

06.06.06

أبو الموسيقى النوبية يرحل دون أن نودعه

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 9:43 ص بواسطة tagreba

بوفاته في شهر مايو الماضي، تكون الموسيقى المصرية والنوبية قد فقدت رجلاً أعطاها مثلما لم يعطها أحد مثله، تكون قد فقدت أباها وأحد أهم باعثيها في القرن العشرين، تكون قد فقدت “حمزة علاء الدين” الذي رحل عنا على بعد آلاف الأميال من أرض النوبة، وهو الذي كان قد اتخذ موسيقاه وتراثه وطناً، يعيش به أينما رحل، وهو الذي قد هوى الترحال والسفر طوال حياته الثرية..

يعد “حمزة علاء الدين” (1929-2006) أبو الموسيقى النوبية التي كانت قد بدأت في الاندثار والشتات بعد بناء سد أسوان في مطلع القرن العشرين. ولد في النوبة عام 1929 في قرية “توشكى”، وكان من المهجرين الأوائل مع أهله بعد بناء السد. في القاهرة درس الهندسة في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة)، وكان يهوى العزف على آلة الطار الإيقاعية والغناء. درس الموشحات في معهد خاص للموسيقى يدعى معهد إبراهيم شفيق، وبعد فترة من عمله بالهندسة، درس آلة العود والموسيقى العربية في معهد الملك فؤاد للموسيقى الشرقية (معهد الموسيقى العربية حالياً).

في إيطاليا، وتحديداً في أكاديمية “سانتا سيسيليا” في روما، حقق حمزة الدين ما كان سيد درويش يطمح في تحقيقه ذات يوم، إذ حصل على منحة لدراسة الموسيقى الغربية الكلاسيكية والجيتار. عاد بعد هذه البعثة إلى مصر باحثاً عن جذوره، فكانت جولته فيما تبقى من القرى النوبية على ظهر حمار، ليجمع الأغاني النوبية من على لسان الجدات والأعمام والخالات، فكان دون أن يقصد باحثاً موسيقياً وصاحب مبادرة سيحفظها له التاريخ.

عام 1964 صعد حمزة الدين على مسرح بالولايات المتحدة الأمريكية ليقدم عرضاً أمام عشرات الآلاف من الجماهير في مهرجان نيوبورت للموسيقى التراثية، وحقق نجاحاً كبيراً كان كفيلاً بتغيير مجرى حياته؛ إذ هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة وعمل كعازف ومؤلف موسيقي وأستاذ للموسيقى العرقية (ethnomusicology) في عدة جامعات أمريكية. استخدمت موسيقاه كموسيقى تصويرية لبعض الأفلام السينمائية، كما قدمتها فرق باليه شهيرة مثل فرقة باليه أوبرا باريس، وفرقة باليه سان فرانسيسكو.

في الثمانينيات استقر حمزة علاء الدين باليابان، حيث حصل على منحة دراسية لدراسة أوجه الشبه بين آلة العود الشرقية وآلة “بيوا” اليابانية التي تشبه العود ويقال أن أصولها تعود إليه. ثم عاد حمزة مجدداً ليستقر في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية يعزف ويؤلف ويُدرّس، محتفظاً بجدول مشغول من الحفلات حول العالم، وضيفاً دائماً على مجموعة من أهم المهرجانات الموسيقية في العالم، حتى وافته المنية في أحد المستشفيات الأمريكية في شهر مايو الماضي، وسط حفاوة إعلامية غربية، وتجاهل إعلامي مصري لم يعد غريباً، حتى أن جريدة الأهرام المسائي التي طيرت خبر وفاته عبر وكالات الأنباء - ضمن مصادر قليلة اهتمت بالخبر- وصفته بأنه عازف ناي مهم!!

حمزة الدين سجل عبر حياته الفنية حوالي 20 اسطوانة، كلها سجلت وتباع خارج مصر للأسف الشديد، من أهمها (اسكالاي) وتعني الساقية، و(كسوف)، وآخر ألبوماته (أمنية) عام 1999. ويتميز حمزة الدين بأنه صاحب مدرسة خاصة في الموسيقى تجمع ما بين التراث النوبي والموسيقى العربية، خاصة وأنه وظف العود بشكل مختلف، كآلة شرقية لم تكن تستخدم في الموسيقى النوبية من قبل، فجمعت أغانيه مزيجاً من الأغاني النوبية التقليدية والموشحات والأغاني العربية، ميزها صوته العذب الشجي، وأسلوب عزفه الخاص جداً في العزف على العود.

بوفاة حمزة الدين، ومن قبله “علي كوبان” و”أحمد منيب” وغيرهم، فقدت الموسيقى النوبية المعاصرة – إن جاز التعبير – روادها وباعثيها، في ظل غياب مشروع قومي لتسجيل وحفظ التراث الموسيقي المصري في مجمله وليس النوبي فحسب، خاصة وأن التراث النوبي تحديداً يواجه خطراً أكبر، حيث انخرط النوبيون في المجتمع المصري من الشمال للجنوب، وبدأت اللغة والفنون والثقافة عموماً في الاندثار مع الزمن، ليظل تراثنا وكنوزنا الثقافية معلقة بحياة أفراد يعيشون ويموتون في هدوء، ودون حتى أن نودعهم، وهذا حديث ذو شجون.

 

للمزيد عن حمزة علاء الدين زوروا موقعه

http://www.hamzaeldin.com

12.07.05

مِسْـك الليل

نشرت تحت تصنيف مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة في 2:26 ص بواسطة tagreba

عشان حبيتها من أول غنوة

سعاد ماسي نزلت ألبومها الجديد “مسك الليل”.. اللي لسة بانزله، لكن باقترح عليكم تسمعوا الجزء الصغير ده من غنوة “دنيا وزمان” عشان تعرفوا ليه البنوتة دي كان ضروري تغني، وليه كل بنوتة عارفة نفسها بتغني، لازم تغني بجد، الموضوع يستحق فعلاً

رابط: مقال قديم كنت كتبته عنها

« الإدخالات السابقة · Next entries »