June 24, 2005

هوا الكنال شدني اتمشيت على مهلي

Posted in تصاوير, حياتي at 1:14 am by عمر مصطفى

يوم آخر جميل في بورسعيد، بعد ليلة شم النسيم هناك مع حمكشة ولون. هذه المرة بعد جذب وشد وحوارات ومداولات اتكلت على الله أنا وعلاء، واتجهنا شرقاً عبر خطوط شرق الدلتا (رايح/جاى). معظم اليوم الذي كان أساساً بغرض الاستجمام والابتعاد قليلاً، قضيناه على كرسيين وتحت شمسية لم تتوقف عن مقاومة الهواء الرائع في بورفؤاد. المعدية المجانية فسحة في حد ذاتها، ولابد أن أذكـّر رفاقي في كل مرة بعد (العبور) أننا الآن في آسيا، ويندهش البعض من طرافة المعلومة على حقيقتها.

لا تزال البلد (بور سعيد/ فؤاد) تأسرني بهدوئها ونظافتها وريحها الطيب. على البلاج 5 جنيه توفر لك مكان محترم لنهار بطوله، والفرجة غيّة.

وجوه الباعة الجائلين الموسميين موضوع ثري للإبداع في رأى علاء. هؤلاء السرّيحة يعملون هنا وفي باقي شواطئ مصر في المواسم فقط، قادمين من محافظات الدلتا والصعيد، ملتمسين الفرج في وسعة البحر الذي لا يزال متوسطاً. السفن الناقلة الضخمة لا تكف عن تذكيرك بأنك في ميناء وأنك ضيف على أية حال.

اسمع دويتو بيني وبين البحر بحضور الهوا ككورس

أظن أن معظم من كانوا على الشاطئ – ولم يكونوا كثر – من أهل البلد، لم تنته الامتحانات، ولم ينزح القاهريون إلى السواحل بعد في حركتهم السنوية المباغتة. عموماً أكلنا “خد الجميل” التي هى تفاح مغموس في سكر ملون، وطربنا لوجه “علي” الصبوح القادم من سوهاج للاسترزاق على البلاج بجلاليب حريمي، وضحكنا على أغاني بتاع الجيلاتي الرايق، وشمينا هوا نضيف.

اليوم لم يكن طويل، لكنه كان كاف جداً لتسكين أنفاسنا اللاهثة ورسم ابتسامات حقيقية على وجوهنا المرهقة، تعيش بورسعيد، تعيش تعيش.

June 16, 2005

الجميزة

Posted in موزونٌ مُقـــفـّى at 1:51 am by عمر مصطفى

إهداء إلى ناصر ونيفين

في الحر

في عز الهجر

لما الترعة بتعمل نايمة

الصبر بيقفل دكانه

الناس هايمة

ومش عارفة على فين

برواز مخنوق البيت

والغيط متعبّي ف قزّاز

للبيع

أو للهجرة بعد البحر

أو للصحرا

وبيلقف أنفاسه الخضرا

عطشان

مربوط من قلبه في حاجة

عصيانة على التفسير

الشمس غفير مهووس

بتهد الروس

وتبخر روح الطين

والناس مساكين

مجانين

جانيين

هيجيبها منين ولا منين

على فين يا عزيز عيني

والسما مرشوقة عيون

وفي طلعة روحه لفوق

يتفك القلب من الترابيط

تناديله جميزة عجوزة

مغروزة في شط الغيط

موشومة في حيط البيت

زاينة المنظر وبهية

جميزته أهية

اللـــــــــه

الدنيا حياة

والاتجاهات موجودة ومش تخاريف

اتكاتروا عليكي ألف خريف

ما اصفرش لونك يوم

متموتش الشجرة المسقيّة

من عرق اليوم

ودموع اللي مقدروش

متموتش اللي جدورها

أساسات لبيوتنا

الا ان متنا

مع إن عينيه

كانت بتشيّع كل ماليه

في جنازة

مقدرش يشيّع ضلـِك

و”أصيل” رابض تحتيها

ماليها حكـَم وغرام

بيملّيها حكاوينا

قال لها عن أوجاع فينا

وكل ما بيزيدها

تورّق

يتوجع أكتر

تتزوق

تثبت

تبعت في الأرض رسايل

يالعود المايل عود

يالصوت الناشف حنْ

الزرعة ايه غير حلم

والتفسير بالموجود

يالعود المايل عود

يالصوت الناشف حنْ

يا عجوزة يا جميزة

يا أمان

يا صبية

يا وصل وحرمان

يا عزيزة

عطشان .. اسقيه

لو متاخد ردّيه

طرح الراحلين الساكن فيه

ميروحش بلاش

والأرض شجر ومعاش

متموتش اللي جدورها

أساسات لبيوتنا

إلا ان متنا

واحنا ممتناش

احنا ممتناش

عمر

12 يونيو 2005

June 9, 2005

اللمة تحلى

Posted in حياتي at 1:23 am by عمر مصطفى

لولا حضوركم الدافئ وتعليقاتكم الجميلة المبهجة في أول مرة، لما جرأت على فعلها مجدداً؛ فاسمحوا لي بفعلها مرة أخرى. والدي لن يكون بجانبي هذه المرة لكن ألحانه ستكون موجودة تؤنسني وتؤازرني، كما أنني سأستمتع بصحبة رفاق جدد انضموا للمجموعة..

ادعوكم جميعاً لحضور أمسية أشعار بالعامية المصرية وأغاني مصرية برضه على العود، في نقابة الصحفيين يوم الأربعاء الموافق 15 يونيو الساعة الثامنة مساءاً.

الأمسية فكرة وتنظيم صديقي الشاعر ناصر النوبي، الذي أصحبه فيها بالشعر والعزف والغناء، ومعنا نيفين، نورا، زين وماجد و يوسف(ضيوفنا من الورشة)، وأدهم السعيد ضيفنا من فريق وسط البلد. يشرفني ويسعدني حضوركم جميعاً. الدعوة عامة ومجانية، واللمة تحلـى

عمر

June 1, 2005

عابر سبيل

Posted in حياتي at 3:01 am by عمر مصطفى

اليوم عبرت محطتي الثالثة والعشرين. أرتاح هنا قليلاً، بينكم. يا أهل الدار.. عابر سبيل أنا، شربة ماء، كلمة، ابتسامة، قصيدة، عَلـَم، امنحوني اسمي مجدداً وباركوه، اغسلوني بالماء والبَرَد، وزودوني قوتاً غير معلب، تقتات عليه روحي في الأيام التي قد تأتي..

غداً أستأنف، غداً أرحل مجدداً نحو الرحيل الكبير. لا أخفيكم سراً، لا زلت لا أملك إخفاء ابتسامتي عندما تشرق الشمس أمام عينىّ، عندما يغني الرفاق من قلوبهم، وعندما …

كما أن لي قلباً رغم أنه قد قسى وتبلد، إلا أنه يضعف ويرتجف لا يزال في لحظات هي مباركة

ولا أخفيكم سراً، لا زلت أحن إلى النور، رغم شوقي أحياناً لظلمة تفهمني، ظلمة خارج القلب لا داخله، تعزلني وتواسيني. إلا إني كائن يحترم النهار بكل ما فيه، ورغم عشقي لليل، فإني لم أعد أثق به إطلاقاً، فطالما وعدني وخلف، وائتمنته فخان، لكني أيضاً لا أملك شيئاً أمام من يبتسمون في وجهي، اعتبروني ساذج لكنها الحقيقة.

غداً تسرع خطاى الملهوفة المرهقة رغم كسلي، أصالح مجدداً أوتاري وأوراقي وقلمي، أهديهم أملاً جديداً، ووعداً بعدم الهجر والفرقة، يصدقونني في كل مرة وأصدق أنا أيضاً. الحمد لله على نعمة النسيان.

ربما قد مللت من أخطائي وسخافاتي المكررة، وربما قد سخطت عليها وعلىّ، ربما أتعبتني المسافات، والوجوه (الفايبر لتعيش أكثر وأكثر)، والأيام النكرات، والساعات المبهمة. لكنها الوجوه الطيبة، موجودة تخبرني بأن ثمة ما ومن يستحق البقاء والعناء في عالمنا المخبول البائس هذا.

تحملوني يا ناس وسامحوني فإني قد سامحتكم، واغفر لي وسامحني يارب. قني والناس شرور نفوسنا والهمنا الصبر والرؤية على قدر ما نتحمل يارب. أسألك الخير والعافية لنفسي ولوالدىّ ولكل قلب هو في رحمتك التي وسعت كل قلب. آمين

 

عمر