September 19, 2005

عن أمنيات العام الجديد

Posted in حياتي at 11:50 am by عمر مصطفى

ظل يكتب كثيراً عن أمنيات العام الجديد، عن طموحات المستقبل، وعن مشاعر متضاربة يدركها ويحسها، ولا يفهمها. وكثيراً ما راوغته الأفكار وتمرّدت عليه، وكثيراً ما توقف قلمه حائراً بين العبارات والحروف والألفاظ، لكنه كلما حدث له هذا كان يسرح ببصره في الفضاء الواسع وهو يستجمع أفكاره ويصوغها، ويطيل النظر إلى النجمين المتباعدين، يقيس مسافة تباعدهما، ويراقب حركتهما البطيئة في الفضاء الواسع الممتد. ويطول به الوقت، ويعود إلى الصفحة البيضاء، والأفكار تتخبّط في ذهنه وتؤرقه، ويسرح من جديد، ويقع بصره على الفضاء البعيد الممتد. ويمسك قلمه… ويغرس سنه في أول مساحة بيضاء تقابله… ويكتب…”
من قصة “ليلة رأس السنة” – مجموعة “البلياتشو” – شيماء زاهر
يبدو أنها أيام مفترجة، وأن هناك أمل؛ إذ تتواصل الأخبار المُسعِدة عن أصدقاء وأحباء تنعش قلب الواحد وتطلقه؛ فبعد تهنئة البوبّات، أجدني أهنئ الزميلة والأخت العزيزة “شيماء زاهر” على صدور مجموعتها القصصية الأولى “البلياتشو” عن دار “ميريت” بعد طول انتظار وغياب أمل، لكن اللي بيصبر بينول أهو يا شيماء، ألف مبروك وعقبالنا يا ستي

خواطر مستمع

Posted in مفيش ف الأغاني كدة ومش كدة at 3:57 am by عمر مصطفى

عن اللي غنّوا ومكمّـلوش، والحلول الوَسَط


قصدت تصدير مقالي بكلمة “خواطر”؛ لعلكم تغفرون لي هذا القدر من (الانطباعية) التي ستجدونها في كلامي، فطالما فكرت أن تلك المرحلة من الغناء في مصر (تقريباً من أواخر السبعينات وحتى أوائل التسعينات)، وهذا الجيل المسمى بـ “جيل الوَسَط”، يستحق مزيداً من البحث والتأريخ والتحليل أكثر من أى وقت مضى.

البحث في بداياتهم، بزوغهم وتألقهم بمساعدة الجيل السابق لهم، وجمهور عريض دعمهم طويلاً، إلى أن أصبحوا هم (الكبار) الآن، ولكنه (الحجم) الذي لا تعبر عنه دائماً أرقام توزيع ألبوماتهم – إن صدرت – أو درجة وجود أغانيهم في الشارع وقدرتها على التواصل والاستمرار مع الناس بكافة مستوياتهم وأذواقهم؛ فأين هم إذن؟!

لا زالوا يحتفظون بألقابهم وتجاربهم التي لم تستمر بنفس القوة، أو قُل توقفت. (أمير الغناء العربي) هاني شاكر، و(المطرب الكبير) علي الحجار، و(الصوت الحساس) مدحت صالح، ومحمد الحلو.. (ماذا يطلقون عليه؟ ربما يقولون أنه “حلو”!)، و(الملك) محمد منير، وغيرهم من هذا الجيل الغنائي المهم: (جيل الوسط)، الذي وقع في موقف لا يحسد عليه، بين محاولة أن يكون حقيقي، وبين قوانين سوق جديد – لم يعد جديداً- لا يرحم، ومجتمع أصبح يحتاج للتسلية أكثر من أى شيء آخر..

فعندما بكى “بليغ حمدي” عند سماعه لصوت “علي الحجار” لأول مرة منذ حوالي 30 عاماً، كان الحلم لدى الاثنين هو (استمرارٌ وتواصل)، وكذلك كان الأمر بين “أحمد منيب” و”محمد منير”، وبين “محمد عبد الوهاب” و”محمد ثروت”، وغيرهم وغيرهم، كان الجميع يدرك أن ثمة مرحلة كبيرة تنتهي، وأن البحث عن طريق للاستمرار – في ظل كل تلك التحولات والتغيرات التي حصلت في مصر – أمراً ليس سهلاً، وقد كان..

لم يكن ثمة قصور في موهبة هؤلاء (الكبار الآن)، ولا ثمة عيوب في (أستاذيّة) بليغ وعبد الوهاب ومنيب وغيرهم، كان الرهان على (ما الجديد)، وماذا ننوي بخصوص القديم؟

كانت الحرب قد انتهت، تبتعد وجوه جيل كبير من ملحنين ومطربين ومطربات وعازفين سواء بالوفاة أو بالتقادم، جيلٌ حَمَل على عاتقه أعمدة نهضة موسيقية لا ينكرها متابع.

الحكومة تنسحب، ومؤسسات مثل الإذاعة فقدت عنصر المبادرة بشكل غير مسبوق، سوق شرس ينمو للكاسيت وملحقاته، بالتوازي مع سينما المقاولات ومسرح الإفيهات وتليفزيون مُفرّغ، وأزمة سكن وبطالة. أزمة ناس بالأساس، والأمل في جيل الوسط الذي كان قد بدأ في الغناء.

(وربما يكون التركيز على المطربين والمطربات؛ لأنهم آخر من يوصل لنا (الشُغل)، وربما لأننا نبحث دوماً عن الرمز، فيمكننا مجازاً تناول باقي عناصر التجربة الموسيقية من خلال الحديث عن هؤلاء.)

أسماءٌ مهمة يعرفها الجميع (مدحت صالح، الحجار، الحلو، هاني شاكر، أنغام، ثروت، منير وغيرهم) كانت لديها القدرة على إبقاء المسرح مضاءاً لفترة – ولو لم يكن بنفس الزَخَم السابق – بتجارب كان فيها من الاختلاف والتجريب والأصالة ما يضع هؤلاء على رأس القائمة لفترة طويلة، وأخص بالذكر هنا “منير” و”الحجار” و”أنغام”، أما الباقون فقد تشتت تجاربهم بين تترات المسلسلات وألبومات لم يسمع بها أحد، وبين (شغل سوق) لم يصنع لهم تاريخاً هم كانوا يستحقوه، ونستحقه نحن أيضاً.

المعيار هنا في الإضافة، والقدرة على الوصول للناس بتجارب تعيش مثل أى فن حقيقي. صوت مهم مثل “مدحت صالح” استهلك نفسه في تجارب متفرقة من تمثيل في مسرح وسينما وتليفزيون في أعمال لم تضف له كمطرب (ربما أضافت له بشكل مختلف)، ولا يمكنك تذكُّر إلا القليل من الأغنيات الجيدة للرجل، ولا أظنك تقوم بتشغيلها قصداً، فقط تسمعها صدفة هنا أو هناك، لأنه لم تكن هناك ثمة (تجربة) تناديك من وقت لآخر.

نفس الكلام بدرجة أو بأخرى ينسحب على “هاني شاكر” الذي لم يتخلى عن نوعية عادية ومستهلكة جداً من الكلمات والألحان والظهور، تعجب البعض لفترة، لكنها لم تعش، وأغنياته الأولى لاتزال هى الأفضل والأبقى، وهكذا.

أما البعض الآخر مثل “منير” و”الحجار”، فكانت تجربتهما أعرض وأقوى وأطول عمراً، رغم أنها فقدت الكثير من روحها الآن. يعتقد الكثيرين من المتخصصين وغيرهم أن “منير” مثلاً لم يعد مهتماً كفاية بجودة عناصر تجربته الفنية لصالح توازنات السوق، وهو الأمر الذي ينفيه “منير”، ويصف ما هو فيه بالتطور الطبيعي، لكن الشعبية الجارفة التي بدأ منير في تحقيقها بدايةً من ألبوم “الفرحة” تجعلك تسأل في براءة “ولماذا لم يحقق نفس النجاح من قبل؟!”، و”كيف أصبح محبوباً بين يوم وليلة لدى كل هؤلاء إلا إذا كانت الوصفة أكثر خفة.. ودلع؟!”..

أما “الحجار” فلم ينجح منذ سنوات في إنتاج ألبومه الجديد “هنا القاهرة”، رغم اسمه وتاريخه، ويبدو أن مبيعات ألبوماته الأخيرة لم تغر المنتجين الكبار بالتجربة، فهناك من يبيع أكثر، كلنا نعرفهم بالطبع..

يمكننا كمستمعين عاديين أن نتفهّم الضغوط والظروف التي هى على الجميع، وسهولة أن يتم نسيان تلك المواهب الكبيرة، لو توقفت لفترة بسيطة، وعندها لن ينفعهم أحد (مثل ما حدث مع محمد الحلو). نتفهم أن الموضوع مرتبط بـ (أكل العيش) رغم كل ما للفن من احترام وتقدير، يمكننا أن نتعاطف معهم حتى (رغم أن بعضهم اعترف بالتقصير على الأقل في حق نفسه)، لكننا نريد أن نفهم ما الذي حدث للمزيكا في مصر، مُمثـّلة في جيل الوسط، ما بين فترة (النهضة) وفترة (الفوضى).

لعل استكشاف فصول ما حدث لهذا الجيل الذي يعيش معظم أبناؤه الآن في الخمسينات من العمر، يساعد كثيراً في تفسير ما وصلنا إليه الآن من تخلف موسيقي مُحبِط، واختلاط للحابل بالنابل، وتزاوج الموسيقى والفيديو برعاية وكالات الإعلانات. لعلنا نستطيع أن نفسر لماذا ربط “ابن خلدون” بين تخلف الأمم والحضارات، وبين تخلف صناعة الموسيقى والغناء فيها. نريد حلولاً (وَسَط).

وللحديث بقية..

September 15, 2005

مبروك يا بوبّات

Posted in حياتي at 12:12 pm by عمر مصطفى

لأسباب كثيرة تحتل هذه (الشلـّة) بالذات مكاناً خاصاً في قلبي، وعندي أسباباً أكثر لكوني أفخر أن كلاً منهم (صديق) رغم بعدنا النسبي الذي لم نعنيه.. ومؤخراً سعدت جداً بفوز اثنين من أهم أعضاء الشلة هما “مهاب عز” و”ابراهيم عبلة” وهم طلبة في معهد السينما (صوت وإخراج بالترتيب) ، بجوائز مهمة في صالون الشباب المنعقد حالياً، فقد اشترك الاثنين في قسم (الميديا) ليفوز إبراهيم بالجائزة الأولى، ويفوز مهاب بجائزة خاصة والأخير يشترك في الصالون لأول مرة.. ويكفي أن أقول أن العملين تمّا بمساعدات قيمة من باقي أعضاء الشلة الموقـّرة(احم أحياناً).. ألف مبروك يا شباب، وعقبال البينالي

September 7, 2005

كاميليا تتواصل

Posted in حياتي at 4:13 am by عمر مصطفى

بعد أن أسعدتني وفاجأتني برسالة شخصية كريمة، رداً على مقالي المتواضع عنها هنا، فاجئني “حمكشة” بأن “كاميليا” قد نشرت المقال في موقعها الشخصي..
أحياناً الواحد يعتز باختياراته بل ويعجب بها، كاعتزازي دائماً بـ “كاميليا جبران” كفنانة استثنائية كما عهدتها..
شكراً مجدداً لـ “سامية” على إتاحة هذا التواصل بيني وبين “كاميليا”.. يدوم الود يا ناس