August 27, 2007

استفتاح

Posted in غير مصنف at 5:36 pm by عمر مصطفى

تعلن دار ملامح للنشر والتوزيع والحاجات دي، عن حفل استفتاحها يوم الجمعة الاثنين القادم 10 سبتمبر بقاعة روابط بوسط البلد (3 ش حسين المعمار متفرع من محمود بسيوني بجوار التاون هاوس)، من الساعة 8 ونص..

إلى جانب توقيع الكتب – اللي بتتباع بفلوس والشكك ممنوع – هيكون فيه شوية غنا ومزيكا لمجموعة من اصحابنا وحبايبنا، ومفاجآت تانية ان شاء الله ليس من ضمنها سندويتشات مجانية، مبروك ملامح ومحمد الشرقاوي وعمر سيزر وجيمي وناجي ومينا، ولكل اللي ساهموا في التجربة الجميلة دي، ولو بالفرحة بيها.. نشوفكو هناك إن شاء الله

May 3, 2007

مع السلامة يا منير

Posted in غير مصنف at 2:11 pm by عمر مصطفى

 

إنا لله وإنا إليه راجعون

محمد منير (1989-2007)

نسألكم الفاتحة والدعاء

تحديث: تقام صلاة الجنازة في مسجد الحصري بـ 6 أكتوبر بعد صلاة الجمعة مباشرة ثم تتم مراسم الجنازة، والعزاء يقام في جمعية أبناء النوبةذبعابدين يوم الأحد الرابعة عصراً

March 27, 2007

سيبونا

Posted in غير مصنف at 8:48 am by عمر مصطفى

اضغط على الصورة وقول لهم يسيبونا

March 5, 2007

انقذوا المريس

Posted in غير مصنف at 10:38 am by عمر مصطفى

انقذوا المريس.. انقذوا مصر

February 23, 2007

فؤاد حداد مدوناً

Posted in غير مصنف at 1:24 am by عمر مصطفى

 

بعد ما أسعدنا وشرفنا بتواجده مؤخراً على البلوجسفير، الشاعر الجميل أمين حداد نفحنا مفاجأة أخرى جميلة، اكتشفتها صدفة، وباسيّح اهو عشان اورطه زيادة طالما طلعها اون لاين؛ مدونة باسم والده ووالدنا الشاعر العبقري المرحوم “فؤاد حداد” اللي هيفضل شعره صاحي وعايش ومنوّر شفاهة وورقاً وفضاء تخيلي

 

طبعاً يا أمين منتظرين مادة جديدة وحصرية بجانب القصايد؛ صور، ملفات صوتية، أعمال لم تنشر، وكلك نظر.. منتحرمش يا ريحة الحبايب، وشدوا حيلكو بقى ف موضوع الموقع بتاعه والمتطوعين كتير الحمد لله، صباح الفل

February 19, 2007

جميزة في الحياة اللندنية

Posted in غير مصنف at 2:19 am by عمر مصطفى

رغم انهم كتبوا اسم ناصر غلط (ناصر الموجي بدلاً من النوبي) ورغم انه احتمال يقتلني بسبب هذا الخطأ المطبعي الفظيع المريع اللي مش ذنبي والله، إلا إن المقال لطيف فعلاً  و“جميزة” في الحياة اللندنية النهاردة يا رجالة 🙂 عقبال كدة يا رب الاوبزرفر والايكونوميست ومجلة صوت العمال.. قولوا آمين

February 8, 2007

نصائح الأستاذ ميشو لكُتــّاب الجيل الجديد

Posted in غير مصنف at 5:24 pm by عمر مصطفى

((أعرف سنكم هذا يأخذكم الحماس نحو التجريب والشكلانية الجوفاء المفرطة في الهوس بالشكل! سأقول لك ما الذي يعطلك عن الكتابة الجيدة! أنت تحتشد وتبالغ في الاستعداد كأنك ستفتح عكا! فتكون النتيجة أنك تشيل حملاً ثقيلاً فتستمر في تلفيق أشياء من الشرق والغرب متعسفة وملحومة في بعضها بالغراء! أو تنخ فتسأم وتهرب من الكتابة! الواقع أن العملية الفنية ليست هكذا على الإطلاق! المسألة كلها من أساسها لعبة! فنان يلعب مع المتلقي! متى أعطاه أصول اللعبة يكون قد لعب لعبته فعلاً بشكلها الصحيح! المتلقي من خلال هذه الأصول المرسومة سيفهم ما ينبغي أن يفهمه! إنه يلاعبك! يلاغيك مثلما تلاغيه! يلاغيك يعني يفهم غمزاتك الخفية يشوف نهاية اكتشافك! خذها نصيحة منّي! ساعة تزمع الكتابة ادخل على الكتابة بإحساس من سيلعب! كن على أكبر درجة من المرح والتفاؤل والحب! متى ما تمكن منك هذا الإحساس العبقري تجد نفسك مندمجاً في كتابة شيء جميل! أفهمت يا حيوان؟! أقول لك هذه النصائح الغالية مع أنك نذل لا تستأهلها! والآن دعني أنصرف لأني على موعد في هذه العمارة مع من لا يصح أن يرى حيواناً مثلك! هاك ربع جنيه وثلاث سجائر حار ونار في جتتك!!))

من حوار بين الأستاذ ميشو و بطل رواية “موال البيات والنوم” للكبير قوي خيري شلبي

January 19, 2007

هكذا غنـّى إياد

Posted in غير مصنف at 4:21 pm by عمر مصطفى

فى كل اركان المدينة

جزء منى

سطر من قصيدة كنتها

وحين بعثت رايت حبيباتى حور عين

واصدقائى صحابة مقربين

ولما عاودنى الموت

باع الصحابة كل الحوريات

فى اسواق الرقيق

وكن حوامل

فوضعن قصائدى فى

قصور الخلفاء

 

 

هكذا غنــّى إياد 

January 9, 2007

قلقسة الدناصوري

Posted in غير مصنف at 12:53 pm by عمر مصطفى

هذا مقال كتبه الشاعر الراحل “أسامة الدناصوري” في أهرام الجمعة 29 ديسمبر 2006 بعنوان “قلقسة”. بالتأكيد أنت تسمع وترى أفضل منّا جميعاً الآن يا أسامة، الله يرحمك رحمة واسعة ويعوضنا عنك خير

 

 

قلقسة
بقلم: أسامة الدناصوري

 

ذات مرة‏,‏ كنت جالسا وسط بقية المرضي في الاستراحة‏,‏ منتظرا سماع اسمي‏,‏ للدخول لمقابلة الاستشاري‏,‏ لكي يكتب لي علاجي الشهري‏,‏ أو ليمدد لي أجازتي‏,‏ أو ليجدد لي قرار الغسيل‏,‏ لثلاثة أشهر أخري‏.‏

 

بدأت الممرضة المصاحبة للدكتور بمناداة كل من يحين دوره‏,‏ لم أكن أسمعها بالطبع‏,‏ ولكني كنت ألاحظ كل فترة‏,‏ انتفاض أحد الجالسين‏,‏ وتوجهه لغرفة الكشف‏.‏

 

أيقنت أنني لن أسمع اسمي إن ظللت جالسا مكاني‏,‏ ووجدت لزاما علي أن أذهب للوقوف بالقرب من الباب‏,‏ بجوار آخرين ضعاف السمع مثلي‏.‏ أو آخرين يفتشون عن ثغرة يمرقون منها‏,‏ قبل أن يحين دورهم الحقيقي‏.‏

 

كنت أذهب إلي الباب‏,‏ لأكتشف أن المنادي ليس أنا‏,‏ فأعود للجلوس‏,‏ وبعد قليل أعاود الكرة‏.‏كنت عائدا للجلوس في إحدي المرأت‏,‏ وإذا بالمريض الجالس بجواري يقول‏:‏
ـ لمؤاخذة ياأستاذ‏…‏ أنا شايفك رايح جي وتاعب نفسك‏,‏ خليك مستريح‏….‏ ولما تسمع اسمك‏..‏ قوم‏.‏

 

ـ ماهي دي المشكلة ياحاج‏,‏ أنا سمعي تقيل‏,‏ ومستحيل هاسمع اسمي وأنا قاعد هنا‏.‏

 

ـ بسيطة‏..‏ قوللي علي اسمك‏…‏ وأنا انبهك أول مااسمعه‏.‏

 

ـ والله يبقي كتر خيرك‏,‏ أنا اسمي ياسيدي‏:‏ أسامة الدناصوري‏.‏

 

ـ سلامة الدمنهوري؟

 

ـ خلاص ياحاج ماتشغلش بالك‏(‏ قلتها وأنا أكتم ضحكتي‏)‏

 

وقمت من فوري للوقوف بجوار الباب‏.‏
ألفت هذه النكتة من الألف إلي الياء‏,‏ فقط لنضخك أنا وأصدقائي‏,‏ أصدقائي القتلة‏,‏ الأوغاد‏,‏ الذين بمجرد تيقنهم من أريحيتي‏,‏ وعدم حساسيتي تجاه الأمر‏,‏ حتي شرعوا ينتفننون في التنذر وإشعال الوقت بالصحك والمزاج‏,‏ حول حكاية ضعف سمعي‏.‏

 

لكن في الحقيقة أمنحهم العذر كله في فعل ذلك‏,‏ لأنني أنا نفسي كنت الأكثر تفنتا في التندر علي سمعي الضعيف‏.‏

 

أصيب جهازي السمعي بالعطب منذ سنوات طويلة‏.‏ قال الأطباء‏,‏ حدث ذلك بسبب إفراطك في تناول المضادات الحيوية‏,‏ وبالذات‏(‏ الجراميسين‏),‏ وباقي عائلة‏(‏ التتراسيلكين‏).‏

 

أذكر أنني عشت لسنوات أتناول الجراميسين علي هيئة حقن‏,‏ لمقاومة الالتهاب الذي يحدث في جهازي البولي‏,‏ بسبب الارتجاع من ناحية‏,‏ واستخدام القساطر بشكل دائم من ناحية أخري‏.‏ قالوا أيضا أن الجراميسين يدمر العصب السمعي مباشرة‏,‏ ولاسبيل إلي إصلاح ذلك التلف‏.‏

 

ذهبت إلي أكثر من طبيب‏,‏ وأجريت قياسا للسمع أكثر من مرة‏,‏ وكانت النتيجة‏:‏ أن حساسية الأذنين للسمع ضعيفة‏,‏ تكاد تصل إلي‏30%.‏ ونصحت باقتناء سماعة‏.‏ لكنني نفرت من الفكرة واكتفيت بقدراتي المتواضعة علي السماع‏,‏ إذ أن الحياة تسير بدون سماعة‏.‏ ولست أعتقد أن السماعة‏.‏ ستجعل الحياة تسير أفضل‏.‏

 

اكتشفت أنني أسمع الأصوات التي تنحصر بين درجتين محددتين من التردد‏,…‏ بوضوح‏,‏ وبلا أية معاناة‏.‏ أما تلك التي يكون ترتدها أعلي أو أقل‏,‏ فلا أسمعها مطلقا‏.‏

 

مثلا‏:‏جرس الباب‏:‏
أنا لا أسمع صوت الجرس علي الإطلاق‏.‏ إلا إذا كنت في انتظار أحدهم‏,‏ وأعلم أنه سيضغط علي زر الجرس بين لحظة وأخري‏,‏ وأكون جالسا بغرفتي القريبة من الباب‏,‏ مرهفا كل حواسي‏,‏ ومطفئا كل جهاز يصدر أصواتا‏.‏ أو متمشيا في الصالة‏,‏ حتي أكون أقرب‏.‏ ورغم ذلك‏,‏ كنت أتوجه كل بضع دقائق إلي الباب‏,‏ وأضع عيني علي العين السحرية‏.‏ خوفا من أن يكون أحدهم هذا‏,‏ واقفا هناك‏.‏

 

والسبب في ذلك‏:‏ هو أني لا أسمع صوت جرسنا‏,‏ لأنه‏(‏ عصفورة‏).‏ أي أنه يصدر صوتا يشبه صوصوة العصافير‏.‏ جربنا فترة تركيب جرس آخر يصدر صوت‏(‏ بيانو‏),‏ ونقلنا العصفورة إلي الطرقة‏,‏ بجوار غرفة النوم‏,‏ كنت أسمع الجرس جيدا في هذه الفترة‏.‏ صوت البيانو أميزه بدون عناء‏,‏ لكن سهير ضجت من الازعاج‏,‏ وقالت‏:‏ إن صوت الجرس مزعج جدا‏,‏ وأنا أشفقت عليها‏,‏ وعدنا ثانية إلي العصفورة وحده‏.‏

 

حدث كثيرا أن جاء أحد أصدقائي لزيارتي‏,‏ وعاد من حيث أتي‏,‏ لأنني لم أسمع الجرس‏.‏

 

يحدث أيضا أن أطلب من أم أحمد‏:‏ زوجة البواب‏,‏ أن تأتيني بالجرائد‏,‏ أو علبة سجائر‏,‏ وأنتظرها ساعات‏,‏ ثم أفتح الباب غاضبا‏,‏ ناويا نهرها علي التأخير‏,‏ لأجد الجرائد علي الدواسة أمام الباب‏.‏ فأفهم أنها دقت الجرس إلي أن ملت‏,‏ ثم نزلت بعد بأسها‏,‏ قلت لها‏:‏ لاتدقي الجرس‏,‏ فلن أسمعه‏,‏ بل اطرقي الباب بيدك‏.‏
‏(‏أنا أسمع صوت الطرق جيدا‏,‏ حتي ولو كان ضعيفا‏).‏

 

صرت أطلب ذلك أيضا من أصدقائي‏,‏ خصوصا إذا كنت وحدي‏:‏ قبل أن تطرق الباب‏,‏ ابعث لي رنه علي الموبايل‏,‏ ثم اطرق الباب بيدك‏.‏

 

أيضا الموبايل‏:‏ كان لدي واحد يصدر صوتا ضعيفا علي شكل نبضات‏.‏ كان يرن أمام عيني ولا أسمعه‏.‏ اكتشفت أنني لا أسمع النبضات‏,‏ بل أسمع التونات‏,‏ أو النغمات‏.‏ ولذلك تخلصت من ذلك الموبايل‏,‏ وأخذت موبايل سهير ال‏(poliphonic)‏
أنا ألآن اسمعه جيدا‏.‏
أسمعه وأنتفض من الخضة في كل مرة‏.‏

 

ذات مرة طلبني أحمد يماني من أسبانيا‏,‏ وبينما نتحدث‏,‏إذا به يقول لي‏:‏
ـ جرس الباب بيرن ياأووس‏.‏

 

ـ طب روح افتح‏,‏ وأنا مستنيك‏.‏

 

ـ هاهاها‏,‏ ياأووس‏,‏ جرس الباب بتاعكم هو اللي بيرن‏.‏

 

ـ بقي أنت ف أسبانيا وسامعه‏;,‏ وأنا اللي علي بعد مترين مش سامعه؟

 

وبالفعل كان أحدهم نفسه‏.‏ واقفا بالباب‏.‏
تكررت هذه الحكاية أكثر من مرة‏,‏ مع أحمد‏,‏ ومع أخرين‏.‏

 

عندما أشاهد فيلما عربيا في السينما مع سهير‏,‏ يطير مني معظم الحوار‏,‏ بسبب رداءة الصوت‏(‏ ليس هو السبب الوحيد بالطبع‏)‏

 

احاول قراءة شفاه الممثلين‏,‏ واستنباط الكلام بالتقريب‏,‏ ولا أجد جدوي من سؤال سهير‏.‏ لأني سأضطر لسؤالها عن كل جملة تقريبا‏,‏ لكن أفاجأ أحيانا بأن الصالة تضج بالضحك فجأة‏,‏ وسهير معهم‏,‏ وإذا بي أنا الوحيد الذي لايضحك في الصالة‏,‏ فأميل علي سهير‏:‏

 

ـ هوا قال إيه؟‏….‏ طب والتاني رد عليه قالوا إيه؟
يحدث كثيرا أن أسمع صوت جرس وهمي يرن في رأسي‏,‏ أقوم من فوري لأفتح الباب‏,‏ فلا أجد احدا‏.‏

 

يحدث أيضا أن أكون مارا في الصالة‏,‏ قادما من المطبخ‏,‏ أو خارجا من غرفتي‏,‏ وإذا بهاجس يقول لي‏:‏ افتح الباب‏,‏ لعل أحدهم واقف منذ فترة‏,‏ وقتها لا أكون قد سمعت جرسا حقيقيا‏,‏ أو وهميا‏,‏ فقط‏:‏

 

صوت هاجسي‏:‏
ومن العجيب‏,‏ أنني فوجئت مرات‏,‏ بأن هناك من يقف بالباب فعلا‏.‏
ـ طبعا رنيت كتير؟
ـ لا أبدا‏,‏ دنا لسه كنت هارن الجرس حالا‏.‏

 

مضت فترة كنت أكثر من الالتفاف خلفي كلما سرت في أحد الشوارع المزدحمة‏,‏ أو أحد الأسواق‏.‏ أكون علي يقين عندما ألتفت أن هناك من يناديني‏:(‏ أسااااماااااة‏)..‏ أقف‏,‏ وأستدير‏,‏ وأظل أحدق في الناس‏,‏ ثم أعود وأكمل طريفي‏.‏

 

يكون المنادي قد صاح‏:‏ سلامة‏,‏ أو حمامة‏,‏ أو علامة‏,‏ أو مع السلامة‏,‏ وقس علي ذلك‏.‏ لكن أذني لاتلتقط سوي المقطع الأخير‏(‏ آمة‏),‏ فأظن أنني المقصود بالنداء‏.‏

 

تعلمت أن‏(‏ أقلقس‏)(‏ أألأس‏)‏ معظم الحوارات التي تدور بيني وبين الآخرين‏,‏ حتي تسير الحياة بنعومة كما تسير‏.‏

 

قلقس يقلقس قلقسة‏,‏ من القلقاس‏,‏ وهو حسب تفسيري‏:(‏ جعل رأسي أشبه بالقلقاسةالصماء‏,‏ التي لاتعي شيئا‏,‏ ولاتهتم لشيء‏).‏

 

يبدأ أحدهم كلاما معي‏,‏ فأجد نفسي أمام عدة خيارات‏,‏ تتوقف علي مدي قربي من الشخص‏,‏ أو تخميني بمدي أهمية موضوع الكلام‏,‏ وأيضا مدي وضوح الكلام الخارج من فم محدثي‏.‏

 

إن كان الكلام غامضا علي من البداية‏,‏ إما لخفوت صوت المتحدث‏,‏ أو لأكله بعض الحروف‏,‏ أو لاضغامه الحروف في بعضها‏:‏ عند ذلك آخذ قراري‏(‏ بالألاسة‏)‏ من البداية‏.‏

 

ولكني أعطيه وجهي المدرب جيدا‏,‏ ويكون نصيبي من الحوار الذي قد يدوم لدقائق‏,‏ هو الإيماءات‏,‏ والابتسامات‏,‏ وفتح العينين وإغلاقها بمقدار‏,‏ وتقلص عضلات الوجه‏,‏ بما يوحي بأني أشارك‏,‏ وببلاغة كافية‏.‏

 

تمر معظم هذه‏(‏ الألأسات‏)‏ بسلام‏.‏ ولكن الأمر لايعدم مطبا هناك أو هناك‏,‏ وأكثر المطبات التي أخشاها‏,‏ هو أن يوجه لي محدثي سؤالا وسط الكلام‏,‏ يفترض أن أجيب عليه بنعم‏,‏ أولا‏.‏ فيفاجأ بأني أجيبه كما أجبته طوال الحوار‏:‏ بابتسامة‏:‏ أو بهزة من رأسي‏,‏ أو بنظرة ذات مغزي‏,‏ فينقطع المتحدث عن الكلام‏,‏ وهو لايدرك من الأمر شيئا‏,‏ وأعرف أنا علي الفور‏,‏ أنني قد وقعت في المطب المحظور‏.‏

 

يحدث هذا مع قلة من أصدقائي‏,‏ منهم‏(‏ محمد هاشم‏)‏ لأنه من ذلك النوع الذي لا أستطيع أن أفسر كلامه‏,‏ حتي لو قالة كلمة كلمة‏,‏ وبصوت عال‏.‏ إلا إذا أراد أن يقرأ لي نصا كتبه‏,‏ أو يحكي لي أمرا غاية في الأهمية‏,‏ ساعتها أستوقفه كل دقيقة‏:‏
ـ أيه؟‏…..‏ من تاني الجملة الأخيرة‏…‏ بتقول إيه بالظبط؟

 

أما في الأحوال العادية‏,‏ فأنا أقلقسة وأنا مرتاح الضمير‏.‏ وذلك انتقاما منه‏:‏

 

يحدث مثلا أن نكون جالسين في الدار‏(‏ ميريت‏)‏ مع بقية الأصدقاء‏,‏ وأساله اي سؤال‏,‏ مثلا‏:‏
ـ أنت هاتسهر فين الليلة‏.‏
ـ في الجوريون

 

أكون قد سمعتها صحيحة‏:(‏ في الجوريون‏).‏ واكتفيت‏,‏ لكنه لايكتفي بل يأتي ليميل علي رأسي‏,‏ واضعا فمه في أذني‏,‏ ويصرخ‏:‏الجوريووون‏.‏ ثم يمضي وهو يداري ضحكته‏.

January 5, 2007

درجات على سلم التأهيل

Posted in غير مصنف at 2:35 am by عمر مصطفى

 

لا يصنع مجد الكاتب إلا قدرته على الالتحام بأفئدة الناس، للإسهام في إضاءة الدروب المظلمة أمامهم، العمل على ترقيتهم، المشاركة الفعالة في همومهم الكبيرة والصغيرة على السواء، يحقنهم بمصل المقاومة، يكشف لهم عن مواطن القوة فيهم، عن قدراتهم الخفية الخارقة، يوعيهم بها، ويربطهم بالتاريخ والجغرافيا، بالزمان والمكان

خيري شلبي

من مقال بعنوان: كيف أصبحت كاتباً، درجات على سلم التأهيل

قراءة سريعة في المقال هنا

Next page